Home » Nahjul Balagha by علي بن أبي طالب
Nahjul Balagha علي بن أبي طالب

Nahjul Balagha

علي بن أبي طالب

Published
ISBN :
Kindle Edition
439 pages
Enter the sum

 About the Book 

من الكتب التي ساهمت في تشويه تاريخ الصحابة بالباطل ونسبت زورا لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه؛ فهذا الكتاب مطعون في سنده ومتنه, فقد جمع بعد أمير المؤمنين بثلاثة قرون ونصف قرن بلا سند, وقد نسبت الشيعة تأليف نهج البلاغة إلى الشريف الرضيّ، وهو غير مقبولMoreمن الكتب التي ساهمت في تشويه تاريخ الصحابة بالباطل ونسبت زورا لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه؛ فهذا الكتاب مطعون في سنده ومتنه, فقد جمع بعد أمير المؤمنين بثلاثة قرون ونصف قرن بلا سند, وقد نسبت الشيعة تأليف نهج البلاغة إلى الشريف الرضيّ، وهو غير مقبول عند المحدثين لو أسند خصوصًا فيما يوافق بدعته, فكيف إذا لم يسند كما فُعل في النهج؟! وأما المتهم -عند المحدثين- فهو أخوه عليّ, فقد تحدث العلماء فيه فقالوا:- قال ابن خلكان في ترجمة الشريف المرتضى: وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالب هل جَمَعَهُ أم جَمْعُ أخيه الرضي؟ وقد قيل: إنه ليس من كلام علي, وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه, والله أعلم.- وقال الذهبي: من طالع نهج البلاغة جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي ؛ ففيه السب الصراح, والحط على السيدين أبي بكر وعمر, رضي الله عنهما, وفيه من التناقض والأشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين، جزم بأن أكثره باطل.- وقال ابن تيمية: وأهل العلم يعلمون أن أكثر خطب هذا الكتاب مفتراة على عليٍّ، ولهذا لا يوجد غالبها في كتاب متقدم ولا لها إسناد معروف.- وأما ابن حجر, فيتهم الشريف المرتضى بوضعه, ويقول: ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي.. وأكثره باطل.- واستنادًا إلى هذه الأخبار وغيرها تناول عدد من الباحثين هذا الموضوع, فقالوا بعدم صحة نسبة هذا الكتاب إلى الإمام علي.ملاحظات العلماء على نهج البلاغةنهج البلاغة ويمكن تلخيص أهم ما لاحظه القدامى والمحدثون على نهج البلاغة للتشكيك بصحة نسبته للإمام علي بما يلي:(1) خلوه من الأسانيد التوثيقية التي تعزز نسبة الكلام إلى صاحبه؛ متنًا ورواية وسندًا.(2) كثرة الخطب وطولها,؛ لأن هذه الكثرة وهذا التطويل مما يتعذر حفظه وضبطه قبل عصر التدوين, مع أن خطب الرسول لم تصل إلينا سالمة وكاملة، مع ما أتيح لها من العناية الشديدة والاهتمام.(3) رصد العديد من الأقوال والخطب في مصادر وثيقة منسوبة لغير علي , وصاحب النهج يثبتها له.(4) اشتمال هذا الكتاب على أقوال تتناول الخلفاء الراشدين قبله بما لا يليق به ولا يهم, وتنافي ما عُرف عنه من توقيره لهم, ومن أمثلة ذلك ما جاء بخطبته المعروفة بـالشقشقية التي يظهر فيها حرصه الشديد على الخلافة, رغم ما شُهر عنه من التقشف والزهد.(5) شيوع السجع فيه؛ إذ رأى عدد من الأدباء أن هذه الكثرة لا تتفق مع البعد عن التكلف الذي عرف به عصر الإمام علي , مع أن السجع العفويّ الجميل لم يكن بعيدًا عن روحه ومبناه.(6) الكلام المنمق الذي تظهر فيه الصناعة الأدبية التي هي من وشي العصر العباسي وزخرفه, ما نجده في وصف الطاووس والخفاش, والنحل والنمل, والزرع والسحاب، وأمثالها.(7) الصيغ الفلسفية الكلامية التي وردت في ثناياه, والتي لم تُعرف عند المسلمين إلا في القرن الثالث الهجري, حين ترجمت الكتب اليونانية والفارسية والهندية, وهي أشبه ما تكون بكلام المناطقة والمتكلمين منه بكلام الصحابة والراشدين[18].إن هذا الكتاب يجب الحذر منه في الحديث عن الصحابة وما وقع بينهم وبين أمير المؤمنين علي, وتعرض نصوصه على الكتاب والسنة, فما وافق الكتاب والسنة فلا مانع من الاستئناس به، وما خالف فلا يلتفت إليه.